فرقتين، فقالت فرقة: لا نثبت له صفة على طريق الإيجاب؛ لأن ذلك يوجب شبهه بخلقه، ولكن نسلب عند أضداد هذه الصفات، فلا نقول عنه: عالم، ولكن نقول: ليس بجاهل، ولا نقول: هو قادر، ولكن [نقول]: ليس بعاجز، ولا نقول: هو موجود، لكن [نقول]: ليس بمعدوم.
وقالت فرقة ثانية: نوجب له الصفات// ونتبعها حرف السلب لنزيل ما توهم فيه من التشبيه بالمخلوقين، فنقول: هو حي لا كالأحياء، وعالم لا كالعلماء، وموجود لا كالموجودات، قالوا: وإذا قلنا: هو حي، وموجود، وعالم، وقادر، ولم نذكر حرف السلب، فإنما نترك ذلك اختصارًا، ولابد أن يكون مضمنًا في الصفة، وإن لم يكن مضمنًا فيها لم تصح.
فإن قال قائل: من أين كرهت الفرقة الأولى إيجاب الصفة وأبو أن يصفوه إلا على وجه السلب، وقد علمنا أن قول القائل: زيد ليس بجاهل، يفيد ما يفيده قولنا: زيد عالم؟
فالجواب: أن القول المنفي لا يوجب حكمًا غير حكم النفي، وليس يحصل منه
1 / 349
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له