مجلس فيقول قائل: «مررت به»، فيضمره لما جرى من ذكره، ثم يتوقع أن يظن به أنه أراد غيره، فيذكر اسمه رفعًا للإشكال، وهذا وجه صحيح لا ينكره منكر.
ومما يؤيد بطلان هذا الاعتراض أيضًا- وإن كان بعض ما ذكرناه يكفي- أنه لا يصح إلا في بدل الشيء من الشيء وهما لعين واحدة، فأما بدل البعض من الكل، وبدل الاشتمال، وبدل الغلط، فلا يصح اعتراضه في شيء من ذلك.
ألا ترى أنك إذا قلت: ضربته وجهه، وجدت في (الهاء) من الاحتياج إلى البيان- وإن كانت معرفة عند المخاطب- مثل الذي تجد في الاسم الظاهر إذا قلت: ضربت زيدًا وجهه، وكذلك تجد قولك: (انتفعت به علمه) محتاجًا إلى البيان كاحتياج قولك: (انتفعت بزيد علمه).
وقد اختلف النحويون في ضمير المتكلم وضمير المخاطب: هل يجوز إبدال الظاهر منهما على إبدال الشيء من الشيء وهما لعين واحدة فيقال: (ضربتك زيدًا).
1 / 221
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له