ويزيد هذا عندك وضوحًا ما أجازه النحويون من إبدال المضمر من المضمر، كقولهم: (لقيته إياه)، فلو كان المراد بكل بدل رفع الإشكال لم يجز هذا؛ لأن الهاء في قولك: (لقيته) إن كانت مجهولة عند السامع فليس في ذكرك إياه ما يجعلها معرفة لديه.
ومن ذلك أن قول النحويين: إن المضمر امتنع وصفه؛ لأن في غاية البيان، ليس المراد به أن كل مضمر بهذه الصفة؛ لأنا نجد من المضمرات ما هو مجهول، كقولك: (وجدت في الدار رجلًا فجالسته)، فهذا الضمير ونحوه ليس بمعروف، وإنما سماه النحويون معرفة؛ لأن السامع يعلم أنه يعود إلى الرجل المذكور في أول الكلام دون غيره، فإذا كان كذلك ثبت أنهم إنما أرادوا بهذا التعليل أن بعض المضمرات لما كان في غاية البيان، فاستغنى عن النعت حمل سائر المضمرات عليه، ولهذا نظائر في صناعة النحو، ومع هذا فلو كان// كل ضمير في غاية البيان على ما توهمه المتوهم لوجدنا لقولهم: «مررت به زيد» وجهًا يصح فيه البدل، وذلك أن يجري ذكر (زيد) في
1 / 220
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له