وكذلك إن أردت أن تمدحه أو تذمه فليس في قولك: (هو) معنى يمدح به، ولا معنى يذم به، فبطل الوصف به لذلك.
فإن قال قائل: فكيف جاز أن يبدل من المضمر وقد قلتم: إنه في نهاية البيان، فيقال: مررت به زيد؟ فالجواب عن هذا من وجوه، منها: أن البدل مع المبدل منه كالشيء الواحد فيستحيل فيه ما يستحيل في النعت، إنما يقدر تقدير جملة أخرى، ومنها: أنه [ليس] كل بدل تقصد به رفع إشكال يعرض في المبدل منه، بل من المبدل ما يراد به التأكيد، وإن كان ما قبله غنيًا عنه، كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ﴾ [الشورى ٥٢ - ٥٣]، ألا ترى أنه لو لم يذكر (الصراط) الأول لم يشك أحد في أن الصراط المستقيم هو صراط الله؟، وقد نص سيبويه على أن من البدل ما الغرض فيه التأكيد، فإذا لم يلزم في كل بدل أن يكون رافعًا للإشكال لم يلزم ما سأل عنه هذا السائل.
1 / 219
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له