والعلة الثالثة: أن المضمر أشبه حروف المعاني؛ لأنه لا يُعقل حتى يتقدم ما يعود عليه، فضارع الحرف الذي معناه في غيره، فلم يجز أن يوصف كما لا توصف الحروف.
فإن قلت: فيلزمك على هذا ألا تصف شيئًا من المبينات لأنها كلها مضارعة للحروف، فالجواب: أن المضمر أشد المبينات شبهًا بالحروف، فلشدة توغله في شبهها لم يكن حكمه حكم غيره، والدليل على شدة توغله في شبه الحروف أنك تجد من الضمائر ما هو على حرف واحد، ولا تجد ذلك في غيرهما، وتجد المضمر قد يتعدى من الاسمية في بعض المواضع ويصير حرفًا محضًا، نحو (التاء) في (أنت)، والكاف في (ذلك) وفي قولهم: (النجاءك) ونحو ذلك، وأما// امتناع المضمر من أن يوصف به؛ فلأن النعت لا يخلو من أن يراد به رفع الإشكال، أو المدح، أو الذم، والمضمر لا يصح فيه شيء من ذلك، ألا ترى أنك إذا قلت: جاءني زيد، فأشكل على المخاطب والتبس بغيره، فليس في قولك: (هو) ما يجعله معروفًا عنده.
1 / 218
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له