عطف البيان إنما يستعمل في المعارف الجامدة الظاهرة خاصة عند جمهور النحويين، على أن قومًا من النحويين قد سموا رد الأجناس المنكورات على الأسماء في نحو قولك: مررت بثوب خز وباب ساج، عطف بيان.
ورأيت أبا علي الفارسي قد قال في قوله تعالى: ﴿زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور ٢٤: ٣٣٥]: إن (زيتونة) عطف بيان، وهذا غلط منه، والدليل على أنه غلط منه شيئان أحدهما: أن الفارسي نص في الإيضاح على أن عطف البيان إنما يكون في الأسماء المعارف الجامدة، وهذا يناقض ما قاله في (زيتونة).
والثاني: أن الغرض في عطف البيان تبيين الاسم الذي يجري عليه وإيضاحه، لذلك سموه النحويون عطف بيان، والنكرة لا يصح أن يبين بها غيرها؛ لأنه لا يبين مجهول بمجهول، إنما يبين المجهول بالمعروف.
فإن قال قائل: فقد وجدناكم تبينون المجهول بالمجهول في قولكم: «مررت برجل
1 / 215
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له