ظريف»، ووجدناكم تبينون المعروف بالمجهول في قولكم: (مررت [بزيد] // رجل صالح)، وهذا عكس القياس، فالجواب أن (ظريفًا) من قولك: (مررت برجل ظريف) لم يعرف رجلًا حتى يصير بحيث توضع عليه اليد، وإنما أفادته الصفة نوعًا من التخصيص، والدليل على ذلك أن من جهل رجلًا يعرفه وأخبر أنه ظريف لم يفده ذلك معرفة رجل بعينه، فقد سقط هذا الاعتراض.
وأما قولنا: (مررت بزيد رجل صالح)، فليس غرض المخبر أن يعرف (زيدًا) عند من يجهله، فيلزم هذا الاعتراض.
والدليل على ذلك أن من جهل (زيدًا) وخبر بأنه رجل صالح لم يكن في ذلك ما يعرفه به، فثبت بهذا أن القائل: (مررت بزيد رجل صالح) ليس غرضه تعريف (زيد) وإنما غرضه أن يثني على زيد بأنه رجل صالح، أو يكون المخاطب قد علم (زيدًا) ولم يعلم أنه رجل صالح، أو علم رجلًا صالحًا ولم يعلم بأنه (زيد)، فأفاده المخبر بذلك.
1 / 216
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له