فلما كان كذلك صار هو والنعت كالشيء الواحد، ولا يصلح أن يكون شيء واحد معرفة نكرة في حال واحدة من جهة واحدة.
والعلة الثانية أن المعرفة لما كانت خاصة أشبهت المفرد، والنكرة لما كانت عامة أشبهت الجمع، فمن حيث لم يجز أن ينعت جمع بمفرد، ولا مفرد بجمع، لم يجز أن تنعت معرفة بنكرة، ولا نكرة بمعرفة، والبدل ليس مع المبدل كالشيء الواحد، وإنما يقدر تقدير جملة ثانية، والدليل على ذلك جواز إعادة العامل معه فيما قدمنا ذكره، فلم يستحل فيه من أجل ما استحال في النعت.
وأما سؤالك: هل يجوز في عطف البيان ما جاز في البدل من حمل المعرفة على النكرة، وحمل النكرة على المعرفة؟ فقد أعلمتك فيما تقدم من كلامي أن
1 / 214
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له