الآخر تأكيدًا في البيان، وإن لم يفهم بأحدهما فهم بالآخر.
وأما بدل الاشتمال، فالغرض فيه ذكر بعض ما يشتمل عليه الكلام الأول إيضاحًا للمراد، كقولك: سُلب زيد، فيحتمل أن يقع السلب بثوبه وبغيره من أسبابه، ثم تقول ثوبه أو نعله، تبيينًا لما تريد، وهذه الوجوه الثلاثة يقدر فيها ارتفاع الأول وحلول الثاني محله، فكان البدل [أليق] الأسماء به ليبين عن معناه؛ لأن العرب تقول: أبدلت الشيء من الشيء إذا// عوضته منه، وتقول: خذ هذا بدلًا من هذا، أي: عوضًا.
وأما بدل البعض من الكل، فإن الغرض فيه تخصيص ما يجوز أن يكون عامًا لأنك إذا قلت: لقيت القوم جاز أن تريد جميعهم، وجاز أن تريد بعضهم، فإذا قلت: أكثرهم أو بعضهم، أزلت العموم وحققت الخصوص.
وأما قولك: لمَ جاز أن تبدل النكرة من المعرفة، والمعرفة من النكرة، ولم يجز مثل ذلك في النعت؟ فإنما امتنع ذلك من النعت لعلتين: إحداهما: أن المنعوت في أكثر مواضعه لا يبين إلا بالنعت.
1 / 213
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له