488

النكت على صحيح البخاري

محقق

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

١٧ - باب: قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ"
٧٥ - حَدَّثنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ".
قَوْلُهُ: (باب قول النَّبِيّ ﷺ: اللهم عَلِّمْه الكتاب) استعمل لفظ الحديث ترجمة؛ تمسكًا بأن ذَلِكَ لا يختص جوازه بابن عباس.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أبو معمر) هو عبد الله بن عَمرو بن أبي الحجاج المعروف بالمُقْعَد البصري.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا خالد) هو ابن مِهْرَان الحَذَّاء.
قَوْلُهُ: (ضمني رسول الله ﷺ) زاد المصنف في فضل ابن عباس: "إِذ ذاك غلامًا مميزًا" (١). فيستفاد منه جواز احتضان الصبي القريب عَلى سبيل الشفقة.
قَوْلُهُ: (عَلِّمْهُ الكتاب) بَيّن المصنف في كتاب الطهارة من طريق عبد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس سبب هنا الدعاء، ولفظه: "دخل النَّبِيّ ﷺ الخلاء فوضعت له وَضُوءًا" (٢)، زاد مُسْلِم: "فلما خرج"، ثُمَّ اتفقا: "قَالَ: من وضع هذا؟ فأخبر"، ولِمسلم: "قالوا: ابن عباس" (٣).
ولأحمد، وابن حبان (٤) من طريق سعيد بن جُبير عنه أن ميمونة هِيَ الَّتِي أخبرته بذلك، وأن ذَلِكَ كَانَ في بيتها ليلًا، ولعل ذَلِكَ كَانَ في الليلة الَّتِي بات ابن عباس فيها عندها ليرى صلاة رسول الله ﷺ، كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالَى.

(١) "صحيح البُخَاري" (كتاب فضائل الصحابة، باب: ذكر ابن عباس ﵄) برقم (٣٧٥٦).
(٢) "صحيح البُخَاري" (كتاب الوضوء، باب: وضع الماء عند الخلاء) برقم (١٤٣).
(٣) "صحيح مُسْلم" (كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن عباس) برقم (٢٤٧٧).
(٤) أخرجه الإمام أَحْمَد في "مسنده" (١/ ٣٣٥)، وابن حبان في "صحيحه" (كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم، ذكر وصف الفقه والحكمة اللذين دعا المصطفى ﷺ لابن عباس بهما) برقم (٧٠١٥).

2 / 128