489

النكت على صحيح البخاري

محقق

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

والمراد بالكتاب: القرآن؛ لأن العرف الشرعي عليه، والمراد بالتعليم: ما هو أعم من حفظه وتفهُّمه.
ووقع في رواية مسدد: "الحِكْمَة" (١) بدل: "الكتاب"، وذكر الإسماعيلي أن ذلك هو الثابت في الطرق كلها عن خالد الحَذَّاء.
كذا قَالَ، وفيه نظر؛ لأن المصنف أخرجه أيضًا من حديث وُهَيب عن خالد بلفظ: "الكتاب" (٢) أيضًا، فيحمل عَلى أن المراد بالحكمة أيضًا: القرآن، فيكون بعضهم رَوَاهُ بالمعنى.
وللنسائي، والترمذي من طريق عطاء، عن ابن عباس قَالَ: "دعا لي رسول الله ﷺ أن أوتى الحكمة مرتين" (٣)، فيحتمل تعدد الواقعة.
فيكون المراد بالكتاب: القرآن، وبالحكمة: السنة، ويؤيده: أن في رواية عبيد الله بن أبي يزيد الَّتِي قدمناها عند الشيخين: "اللَّهُمَّ فَقِّهه في الدينِ"، لكن لَم يقع عند مُسْلِم: "في الدين وعلمه التأويل"، قَالَ الحميدي: هذه الزيادة [ليست] (٤) في الصحيحين.
قُلْت: وهو كما قَالَ. نعم؛ هِيَ في رواية سعيد بن جُبير الَّتِي قدمناها عند أحْمَد وابن حبان، ورواها ابن سعد من وجه آخر عن عِكْرمة مرسلًا (٥).

(١) وهي الَّتِي أخرجها البُخَاريّ في "صحيحه" (كتاب فضائل الصحابة، باب: ذكر ابن عباس ﵄) برقم (٣٧٥٦).
(٢) "صحيح البُخَاري" (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة) برقم (٧٢٧٠).
(٣) أخرجه النّسَائي في "السنن الكبرى" (كتاب المناقب، باب: عبد الله بن العباس بن عبد المطلب حبر الأمة وعالمها وترجمان القرآن) (٥/ ٥٢)، والترمذي في "الجامع الصحيح" (كتاب المناقب، باب: مناقب عبد الله بن عباس ﵁) برقم (٣٨٢٣).
(٤) زيادة من "الفتح".
(٥) "طبقات ابن سعد" (٢/ ٣٦٥).

2 / 129