487

النكت على صحيح البخاري

محقق

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

قَوْلُهُ: (إذ جاءه رجل) لَم أقف عَلى تسميته.
قَوْلُهُ: (بلى عبدنا) أي: هو أعلم، وللكُشْمَيْهَني: "بل" بإسكان اللام، والتقدير: فأوحى الله إليه: "لا تطلق النفي، بل قل خَضِر"، وإنّما قَالَ: "عبدنا" وإن كَانَ السياق يقتضي أن يقول: "عبد الله"؛ لكونه أورده عَلى طريق الحكاية عن الله ﷾، والإضافة فيه للتعظيم.
قَوْلُهُ: (ما كنا نبغي) أي: نطلب؛ لأن فقد الحوت جُعِل آيةً، أي: علامة عَلى الموضع الَّذِي فيه الخَضِر.
وفِي الحديث جواز التجادل في العلم إِذَا كَانَ بغير تعنت، والرجوع إلَى أهل العلم عند التنازع، والعمل بخبر الواحد الصدوق، وركوب البحر في طلب العلم، بل في طلب الاستكثار منه، ومشروعية حمل الزاد في السفر، ولزوم التواضع في كل حال، ولهذا حرص موسى عَلى الالتقاء بالخَضِر ﵉ وطَلَب التعلم منه تعليمًا لقومه أن يتأدبوا بأدبه، وتنبيهًا لمن زكى نفسه أن يسلك مسلك التواضع.

2 / 127