713

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلة: "وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ" (٧) يَأْذَنوا: يَعلَموا، وَالْأَذانُ (٨): الِإعْلام، كأَنَّهُ الإِيقاع فِى الأُذُنِ.
قَوْله: "لحُوَيِّصَةَ وَمحَيِّصَةَ" السَّماعُ فيهِمَا بسكونِ اليَاءِ وَبِالتَّخفيفِ، وَبرْهانُ الدّينِ بْنِ الْحَضْرَمِىِّ أَسْمَعَنَاه بِكَسْرِ الْياءِ وَبِالتَّشْديد (٩).
قوله: "تُبْرِئكُمْ يَهودُ" (١٠) أَيْ: يَحْلِفونَ فَيبْرَأونَ مِنَ الْقَتْلِ، يُقالُ: بَرِئَ مِنَ الدُّيْنِ، وَأَبْرَأْتُهُ أَنا فَهُوَ بَرىءٌ وَخَلِىٌّ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: "مُغَلَّظَةً" (١١) الْغِلَظُ فِى الْجِسْمِ: الْكَثافَة وَالثُّخونَة وَالْامْتِلاءُ، وَفيما سواهُ: الْكَثْرَة، فَتَغْليظْ الْأَيْمانِ بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ وَبِالصِّفاتِ، وَتَغْليظ الدِّية: تَكْثيرها بِالْأَسْنانِ الَّتي تَكْثُرُ قيمَتُها.
قَوْلهُ: "تَواطَأوا عَلى الشَّهادَةِ" تَوَافَقوا.
قَوْلهُ: "لأنَّ الْمُعَوَّل" أَىْ: الْمُعْتَمَدَ، وَالْعَرَبُ تَقول: عَوَّلْت عَلَيْهِ فِى الْأَمْرِ، أَىْ: اسْتَعَنْتُ بِهِ فيهِ وَاعْتَمَدْت عَلَيْهِ.
قَوْلهُ: "لَقَدْ خَشيتُ أَنْ يَبْهَأَ النَّاسُ" أَيْ: يَأْنَسوا بِهِ، فَتَقِلَّ هَيْبَتُهُ عِنْدَهُمْ فَيَتَهاوَنوا بِهِ وَيَحْتَقِروهُ، وَقَدْ ذُكِرَ (١٢).
قَوْلُهُ: "مِنْ صِفاتِ الذّاتِ" (١٣) أَيْ: حَقيقَتِهِ وَثُبوتِ وُجودِهِ فِى النَّفْسِ مِنْ غَيْرِ صورةٍ وَلا شخْصٍ وَلا مِثالٍ.

(٧) في احديث: "إما أن يدوا صاحبكم أو يأذنوا بحرب من الله ورسوله" المهذب ٢/ ٣١٨.
(٨) الأذان: اسم يقوم مقام الإيذان ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ﴾.
(٩) انظر الإصابة ٣/ ٦٩، ٣٦٣، وفتح الباري ٦/ ٢٧٦.
(١٠) في الحديث: "تبرئكم يهود منهم بخمسين يمينا" المهذب ٢/ ٣١٩.
(١١) إن قال: قتله هذا عمدا ولا أعلم كيف قتله الآخران. . . فإن أقرأ بالخطأ وجب على الأول ثلث الدية مغلظة. المهذب ٢/ ٣١٩.
(١٢) ٢/ ١٩١.
(١٣) في المهذب ٢/ ٣٢٢: وإن اقتصر في اليمين علي صفة من صفات الذات كقوله وعزة الله أجزأه.

2 / 361