712

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

وَمِنْ بابِ الْيَمينِ فِى الدَّعاوِىَ
اللَّوْث - بِالْفَتْحِ: الْقُوَّة، قالَ الْأعْشى (١):
بِذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إِذا عَثَرْت ... فَالتَّعْسُ أَدْنَى لَها مِنْ أَنْ يُقالَ لَعا
وَمِنْهُ سُمِّىَ الْأَسَدُ ليْثًا (٢)، فَالَّلوْثُ: قُوَّةُ جَنبَةِ الْمُدَّعِى (٣). وَأَمَّا اللُّوثُ -بِالضَّمِّ- فُهُوَ الاسْتِرْخَاءْ. وَاللُّوثَةُ: مَسُّ جُنونٍ. وَسُمِّيَتِ الْأَيْمانُ هَا هُنا الْقَسامَةَ؛ لِتَكْرارِها وَكَثْرَتِها، وَإِنْ كانَتْ كُلُّ يَمينٍ قَسَمًا. وَقيلَ: لِأنَّها تُقْسَمُ عَلَى الْأَوْلياءِ فِى الدَّمَ.
قَوْلُهُ: "مِنْ جَهْدٍ أَصابَهُما" (٤) الْجَهْدُ - بِالْفَتْحِ: الْمَشَقَّةُ، وَجُهِدَ الرَّجُلُ فَهوَ مَجْهودٌ، مِنَ الْمَشَقَّةِ، يُقالُ: أَصابَهُمْ قَحْطٌ مِنَ الْمطرِ فَجُهِدُوا.
قَوْلُهُ: "طُرِحَ فِى فَقيرٍ" الْفَقيرُ: مَخْرَجُ الْماءِ مِنَ الْقَناةِ، وَهُوَ حَفيرٌ كَالْبِئرِ.
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ: الْمَقْتولُ، وَأَخوهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سهلٍ، وَحُويِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ: ابْنا مَسْعودٍ (٥).
قَوْلُهُ: "الْكُبْرُ الْكُبْرُ" (٦) مَعْناهُ: لِيَبْدَأَ الْكَلامَ الأَكبَرُ، وَكانَ عَبْدُ الرحْمنِ أَصْغَرَ صاحِبَيْهِ.

(١) ديوانه ١٠٣ ق ١٣ وروايته: "من أن قول لعا".
(٢) فيه نظر لأن الليث يأبى واللوث وأوى.
(٣) في المهذب ٢/ ٣١٨: لأن باللوث تقوى جنبة المدعى.
(٤) روى أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما فأقى محيصة وذكر أن عبد الله طرح في فقير أو عين ماء. . . المهذب ٢/ ٣١٨.
(٥) في حديث القسامة وهو في البخاري وانظر فتح الباري ٦/ ٢٧٦، وأعلام الحديث ١٤٦٥، ١٤٦٦، والأم ٦/ ٧٨ وتهذيب التهذيب ٦/ ١٧٤.
(٦) أقبل عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة على رسول الله ﷺ فذهب محيصة يتكلم فقال ﷺ الكبر الكبر فتكلم حويصة. الخ المهذب ٢/ ٣١٨.

2 / 360