688

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "أَقيلوا ذَوِى الْهَيْئاتِ" (١٠) الْهَيْئَةُ: الشّارَةُ، يُقالُ: فُلان حَسَن الْهَيْئَةِ وَالْهِيئَةِ. وَأَرادَ: ذَوِى الْمُروءاتِ وَالْأَحْسَابِ (١١).
قَوْلُهُ: "شِرَاجِ الحْرَّةِ" (١٢) هِىَ: مَسايِلُ الْماءِ مِنْ بَيْنِ الْحِجارَةِ إِلى السَّهْلِ، وَقَدْ ذُكِرَ (١٣).
قَوْلُهُ: تعالَى: ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (١٤) أَيْ: فيما وَقَعَ فيهِ خِلافٌ بَيْنَهُمْ، يُقالُ: اشْتَجَرَ الْقَوْمُ وَتشاجَروا: إِذَا اخْتَلَفوا واخْتَصَموا وَتَنازَعوا، وَقَدْ ذُكِرَ أَيْضًا (١٥).
قَوْلُهُ: "فَأَجِدُ فِى نَفْسى" (١٦) فيهِ حَذْفٌ وَاخْتِصار، أَيْ: فَأَجِدُ فِى نَفْسى مِنْهُ شَكًّا، وَيَحْصُلُ فِى صَدْرِى مِنْهُ ارْتياب، وَهَذَا يُشْبِهُ قَوْلَهُ ﵇: "الإثْمُ مَا حَاكَ فِى صَدْرِكَ" (١٧).
وَالسِّلْعَةُ (١٨): قَدْ ذُكِرَتْ (١٩).

(١٠) روى أن النبي ﷺ قال: "أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا في الحدود" المهذب ٢/ ٢٨٨.
(١١) قال الشافعي: هم الذين ليس يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة، المغيث ٣/ ٥٢٠، وانظر النهاية ٥/ ٢٨٥.
(١٢) في حديث ابن الزبير: أن رجلا خاصم الزبير عند النبي ﷺ في شراج الحرة. . . الخ الحديث. المهذب ٢/ ٢٨٨.
(١٣) ٢/ ٧٢.
(١٤) سورة النساء آية ٦٥.
(١٥) ٢/ ١٣٠.
(١٦) في حديث على ﵁: "ما من رجل أقمت عليه حدًا فمات فأجد في نفسى أنه لا دية له إلا شارب الخمر فإنه لو مات وَدَيْتُه لأن النبي ﷺ لم يسنه". المهذب ٢/ ٢٨٩.
(١٧) ويروى "ما حاك" وانظر الحديث في مسلم في كتاب البر ١٤، ومسند أحمد ٤/ ١٨٢، والفائق ١/ ٣٠٢، وابن الجوزى ١/ ٢٣٠.
(١٨) في قوله: "وإن كان على رأس بالغ عاقل سلعة: لم يجز قطعها بغير إذْنه" المهذب ٢/ ٢٨٩.
(١٩) ٢/ ٢٣٣.

2 / 336