681

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

وَمِنْ بابِ حَدِّ قاطِع الطَّريقِ
قَوْلُهُ: "مَن شَهَرَ السِّلاحَ" (١) أَيْ: سَلَّهُ وَأَخْرَجَهُ مِنْ غِمْدِهِ "وَأَخافَ السَّبيلَ" أَىِ: الطَّريقَ.
وَالْمِصْرُ: الْبَلَدُ الْعَظيمُ.
قَوْلُهُ: "قَوِيَتْ شَوْكَتُهُ" الشَّوْكَةُ: شِدَّةُ الْبَأْسِ وَالْحِدَّةُ فِى السِّلاحِ، وَقَدْ شَاكَ يَشَاكُ شَوْكًا (٢)، أَيْ: ظَهَرَتْ شَوْكَتُهُ وَحِدَّتُهُ.
قَوْلُهُ: "انْحَتَمَ قَتْلُهُ" أَيْ: وَجَبَ وَلَمْ يَسْقُطْ بِالْعَفْوِ وَلَا بِالْفِداءِ، وَالْحَتْمُ: قَطْعُ الْأَمْرِ وَإِبْرامُهُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا نَظَرٍ.
قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (٣) أَيْ: يُطْرَدوا، نَفَيْتُ فُلانًا، أَيْ: طَرَدْتهُ (٤). وَأَمَّا الْفُقَهاءُ فَقاَلَ بَعْضُهُمْ: نَفَيُهمْ: أَنْ يُطْلَبوا حَيْثُ كانوا فيؤْخَذوا. وَقالَ بَعضُهُمْ: نَفْيُهُمْ أَنْ يُحبَسُوا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَفْيُهُم: أَنْ يُقْتَلُوا فَلا يُبْقُوا (٥).
قَوْلُهُ: "فَأمّا مَنْ حَضَرَ رِدءًا" (٦) أَيْ: عَوْنًا، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ (٧) وَأَرْدَأْتُهُ: أَعَنْتُة قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا

(١) من شهر السلاح وأخاف السبيل في مصر أو برية وجب على الإمام طلبه؛ لأنه إذا ترك قويت شوكته وكثر الفساد به. المهذب ٢/ ٢٨٤.
(٢) من باب خاف في المصباح (شوك) وفي الصحاح: شِيكَ يُشاك على ما لم يسم فاعله.
(٣) سورة المائدة آية ٣٣.
(٤) وهذا ما رجحه الطبرى في تفسيره ٦/ ٢١٩.
(٥) انظر هذه الأقوال في تفسير الطبرى ٦/ ٢١٦ - ٢١٩، وانظر معاني الزجاج ٢/ ١٧٠.
(٦) فأما من حضر ردءا لهم أو عينا فلا يلزمه الحد. المهذب ٢/ ٢٨٥.
(٧) سورة القصص آية ٣٤.

2 / 329