680

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "مِنْ زاوِية" (٤١) زَوَيْتُ الشَّيىْءَ: جَمَعْتُهُ وَقَبَضْتُهُ، وفى الحديث: "زُوِيَتْ لِيَ الْأَرْضُ" (٤٢) أَيْ: جُمِعَتْ، فَكَأَنَّها تَجْمَعُ الشَّيىْءَ وَتقْبِضُهُ.
قَوْلُهُ: "وإنْ سَرَقَ الطَّعامَ عامَ الْمَجاعَةِ" (٤٣) هِىَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْجوعِ، وَأَصْلُها: مَجْوَعَةٌ، فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْواوِ إِلى ما قَبْلَها، ثُمَّ قُلِبَتْ أَلِفًا، وَيُقال "مَجْوَعَةٌ" بفتح الواو مِنْ غَيْرِ قَلْبٍ.
قَوْلُهُ: "السَّنَةِ" (٤٤) هِىَ الْجَدْبُ وَالْقَحْطُ، يُقالُ: أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، أَيْ: قَحْطٌ.
قَوْلُهُ: "فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تأتِيَني بِهِ" (٤٥) مَعْناهُ: فَهلَّا عَفَوْتَ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَني، فَحُذِفَ اخْتِصارًا.
قَوْلُهُ: "مِنَ الْكُوعِ" (٤٦) هُوَ الْعَظْمُ الَّذى يَلى الإِبْهامَ مِنَ الرُّسْغِ.
"وَيُحْسَمُ مَوْضِعُ الْقَطْعِ" أَصْلُ الْحَسْمِ، الْقَطْعُ، حَسَمَهُ فَانْحَسَمَ، وَأَرادَ: قَطْعَ الدَّمِ، قطعه وحسمه، وفي الحديث: "اقطعوه ثم احسموه" أي: اكووه لينقطع الدم، والقصد به التنكيل، أي: التعذيب.

(٤١) في الغلام الذي سرق مرآة مولاته. . . فيصير كما لو نقل ماله من زاوية داره إلى زاوية أخرى. المهذب ٢/ ٢٨١.
(٤٢) غريب الحديث ١/ ٣، ٤، والفائق ٢/ ١٢٨، والنهاية ٢/ ٣٢٠.
(٤٣) المهذب ٢/ ٢٨٢.
(٤٤) روى عن عمر ﵁ أنه قال: لا قطع في عام المجاعة أو السنة. المهذب ٢/ ٢٨٢.
(٤٥) روى أن النبي ﷺ أمر في سارق صفوان أن تقطع يده فقال صفوان إنى لم أرد هذا فقال ﷺ: "فَهَلَّا. . ." الحديث. المهذب ٢/ ٢٨٢.
(٤٦) روى عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما قالا: إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من الكوع. المهذب ٢/ ٢٨٣.

2 / 328