النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
محقق
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
الناشر
المكتبة التجارية
مكان النشر
مكة المكرمة
•
مناطق
•اليمن
وَالزِّينَةِ. وَ"جَرِّ الذُّيُولِ" أَرَادَ: مَا تَجُرُّهُ الْمَرْأةُ خَلْفَهَا مِنْ فَضْلِ ثَوْبِهَا، وَهوَ مَنْهِى عَنْهُ مَكروه. وَبَعْدَ الْبَيْتَيْنِ:
قُتِلَتْ بَاطِلًا عَلَى غَيْرِ شَيْىءٍ ... إنَّ لِلَّهِ دَرَّهَا من قَتِيلِ (٢٢)
قَوْلُهُ: "فَجَعَلَهُمْ حَرَسًا لِلذَّرارِىِّ" (٢٣) جَمْعُ حَارِس، وَالْحِرَاسَةُ: هِىَ الْحِفْظُ، حَرَسَهُ حِرَاسَةً، أَيْ: حَفِظَهُ، وَمِنْه: حَرَسُ السُّلْطَانِ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ.
قَوْلُهُ: "صَابِرًا مُحْتَسِبًا" (٢٤) أَيْ: طَالِبًا لِلثَّوَابِ.
قَوْلُهُ: "الْتِقَاءِ الزَّحْفَيْنِ" الزَّحْفُ: الْجَيْش يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ، أَيْ: يَمْشُونَ.
قَوْلُهُ: ("فَإنْ غَرَّرَ بِنَفْسِهِ") (٢٥) التَّغْرِيرُ بِالنَّفْسِ: الْمُخَاطَرَةُ، وَالتَّقَدُّمُ عَلَى غَيْرِ ثِقَةٍ، وَمَا يُؤَدِّى إلَى الْهَلَاكِ.
قَوْلُهُ: "وَيَجبُ عَلَى الإِمَام- أَنْ يَشْحَنَ" (٢٦) أَيْ: يَمْلَأ، يُقَالُ شَحَنْتُ الْبَلَدَ بِالْخَيْلِ: مَلأْتُهُ، وَبالْبَلَدِ شِحْنَة مِنَ الْخَيْلِ، أَيْ: رَابِطَة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. (٢٧) أَيْ: الْمَمْلُوءِ.
قَوْلُهُ: "أُمَرَاءَ مُدَبِّرِينَ" الْمُدَبِّرُ: الَّذِي يَنْظُرُ فِى دُبُرِ الْأَمْرِ، أَيْ: عَاقِبَتِهِ.
(٢٢) رويت الأبيات في الكامل على غير هذا الترتيب، وبألفاظ مختلفة، فبدلا من أكبر: أعظم، ومن حرة: غادة، ومن الغانيات: المحصنات، ومن ثم: ذنب. وانظر الكامل ٣/ ١١٧١، وملحق ديوان عمر ص ٤٩٨.
(٢٣) يعني من استصغرهم النبي ﷺ على الجهاد كابن عمر، وأسامة بن زيد، والبراء بن عازب، وزيد ابن ثابت، وزيد بن أرقم، وغيرهم المهذب ٢/ ٢٢٨.
(٢٤) من قوله ﷺ: "إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر كفر الله خطاياك إلا الدين" المهذب ٢/ ٢٢٨.
(٢٥) ما بين القوسين ليس في ع ولا في المهذب المطبوع وفي ع: قوله التغرير، وفي المهذب ٢/ ٢٢٩: التغرير بالنفس يجوز في الجهاد.
(٢٦) ع: ويجب أن يشحن. وفي المهذب ٢/ ٢٢٩: ويجب على الإِمام أن يَشْحَنَ ما يلى الكفار من بلاد المسلمين بجيوش يكفون من يليهم، ويستعمل عليهم امراء ثقات من أهل الإِسلام مدبرين.
(٢٧) الشعراء ١١٩. ٤١ يس.
2 / 271