ويروى: «على سنة رسول الله» (١) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأما كونه يضعه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فلأن النبي ﷺ هكذا دُفن.
وقد روي عن عمر ﵁ أنه قال: «إذا جعلتموني في اللحد فأفضوا بخدي إلى الأرض».
قال: (ويحثو التراب في القبر ثلاث حثيات. ويهال عليه التراب. ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر مسنمًا).
أما كون من حضر الدفن يحثو التراب في القبر ثلاثًا فلما روى جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي ﷺ «أنه حثى ثلاث حثيات بيديه جميعًا على الميت» (٢) رواه الشافعي في مسنده.
و«لأن عليًا ﵁ حثى على زيد بن المكفف ثلاثًا، وابن عباس حثى على زيد بن ثابت ثلاثًا» (٣).
وينبغي أن يقول عند الأولى: ﴿منها خلقناكم﴾. وعند الثانية: ﴿وفيها نعيدكم﴾. وعند الثالثة: ﴿ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾ [طه: ٥٥].
وأما كون الميت يهال عليه التراب فلأن النبي ﷺ فُعل به كذلك قالت عائشة ﵂: «ما علمنا بدفن رسول الله ﷺ حتى سمعنا صوت المساحي» (٤) رواه الإمام أحمد.
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٣٢١٣) ٣: ٢١٤ كتاب الجنائز، باب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره. وقال: هذا لفظ مسلم.
وأخرجه الترمذي في جامعه (١٠٤٦) ٣: ٣٦٤ كتاب الجنائز، باب ما يقول إذا أدخل الميت القبر.
(٢) أخرجه الشافعي في مسنده (٦٠١) ٢١٦ باب صلاة الجنائز وأحكامها.
(٣) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٦٤٧٩ - ٦٤٨٠) ٣: ٥٠١ كتاب الجنائز، باب حثي التراب.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣: ٤١٠ كتاب الجنائز، باب إهالة التراب في القبر بالمساحي وبالأيدي.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده (٢٦٣٩٢) ٦: ٢٧٤.