وقالت فاطمة ﵂: «كيف طابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب» (١) رواه البخاري.
وأما كون القبر يرفع عن الأرض قدر شبر فلما روى الساجي «أن النبي ﷺ رفع قبره عن الأرض [قدر شبر] (٢») (٣).
ولأن بذلك يعلم أنه قبر فيتوقى ويُترحم عليه.
وأما كونه مسنمًا فلما روى سفيان التمار «أنه رأى قبر النبي ﷺ مسنمًا» (٤) رواه البخاري.
ولأن المسطح يشبه أبنية أهل الدنيا.
قال: (ويرش عليه الماء. ولا بأس بتطيينه. ويكره تجصيصه، والبناء، والكتابة عليه، والجلوس والوطء عليه، والاتكاء إليه).
أما كون القبر يرش عليه الماء فلما روى أبو رافع «أن رسول الله ﷺ سَلَّ سعدًا ورش على قبره ماء» (٥) رواه ابن ماجة.
ولأن الماء يُلبدُه.
وأما كونه لا بأس بتطيينه فلما روى جعفر بن محمد عن أبيه «أن النبي ﷺ رفع قبره عن الأرض قدر شبر، وطين بطين أحمر من العرصة» (٦).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٤١٩٣) ٤: ١٦١٩ كتاب المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته.
(٢) ساقط من ب.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١٧٤٤) ٣: ٢٥ كتاب الجنائز، فيمن كان يحب أن يرفع القبر. عن إبراهيم.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣: ٤١٠ كتاب الجنائز، باب لا يزاد في القبر على أكثر من ترابه لئلا يرتفع جدًا. عن جابر.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣٢٥) ١: ٤٦٨ كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄.
(٥) أخرجه ابن ماجة في سننه (١٥٥١) ١: ٤٩٥ كتاب الجنائز، باب ما جاء في إدخال الميت القبر.
(٦) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣: ٤١١ كتاب الجنائز، باب لا يزاد في القبر على أكثر من ترابه لئلا يرتفع جدًا.