633

الممتع في شرح المقنع

محقق

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

قال: (ويلحد له لحدًا. وينصب عليه اللبن نصبًا. ولا يدخله خشبًا، ولا شيئًا مسته النار).
أما كون اللاحد للميت يلحد له لحدًا وينصب عليه اللبن نصبًا فلقول سعد بن أبي وقاص: «الحدوا لي لحدًا وانصبوا عليّ اللبن نصبًا كما صُنع برسول الله ﷺ» (١) رواه مسلم.
ولقوله ﷺ: «اللحد لنا والشق لغيرنا» (٢) رواه أبو داود.
ومعنى اللحد: أنه إذا بلغ الحافر أرض القبر [حفر فيه مما يلي القبلة مكانًا يوضع فيه الميت.
ومعنى الشق: أن يحفر في أرض القبر] (٣) شيئًا يضع الميت فيه ويسقفه عليه بشيء.
وأما كونه لا يُدخل القبر خشبًا ولا شيئًا مسته النار فلأن إبراهيم قال: «كانوا يستحبون اللَّبِن ويكرهون الخشب والآجر» (٤).
قال: (ويقول الذي يدخله (٥): بسم الله وعلى ملة رسول الله. ويضعه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة).
أما كون من يُدخل الميت قبره يقول: بسم الله وعلى ملة رسول الله فلما روى ابن عمر ﵄ «أن النبي ﷺ كان إذا أدخل الميت القبر قال: بسم الله وعلى ملة رسول الله» (٦).

(١) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٣٢٠٨) ٣: ٢١٣ كتاب الجنائز، باب في اللحد.
(٣) ساقط من ب.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١٧٦٩) ٣: ٢٧ كتاب الجنائز، في تجصيص القبر والآجر يجعل له.
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٦٣٨٦) ٣: ٤٧٧ كتاب الجنائز، باب اللحد.
(٥) في ب: يلحده.
(٦) أخرجه ابن ماجة في سننه (١٥٥٠) ١: ٤٩٤ كتاب الجنائز، باب ما جاء في إدخال الميت القبر.
وأخرجه أحمد في مسنده (٤٨١٢) ٢: ٢٧.

1 / 646