616

الممتع في شرح المقنع

محقق

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

قال: (ويكبر أربع تكبيرات: يقرأ في الأولى الفاتحة، ويصلي على النبي ﷺ في الثانية، ويدعو في الثالثة. فيقول: اللهم! اغفر لِحَيِّنا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء قدير. اللهم! من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة ومن توفيته منا فتوفه عليهما. اللهم! اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. وأبدله دارًا خيرًا من داره وزوجًا خيرًا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار وأفسح له في قبره ونور له فيه. وإن كان صبيًا قال: اللهم! اجعله ذخرًا لوالديه وفرطًا وأجرًا وشفيعًا مجابًا. اللهم! ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم.
ويقف بعد الرابعة قليلًا. ويسلم تسليمة (١) واحدة عن يمينه. ويرفع يديه مع كل تكبيرة).
أما كون المصلي على الميت يكبر عليه أربعًا فـ «لأن النبي ﷺ كبّر على النجاشي أربعًا» (٢) متفق عليه.
و«صلى على قبر امرأة دفنت ليلًا فكبر أربعًا» (٣).
و«كبر على ابنه إبراهيم أربعًا، وكبر على البراء بن معرور أربعًا، وعلى ابن بيضاء أربعًا».
فإن قيل: فقد روى زيد بن أرقم «أن النبي ﷺ كبر خمسًا» (٤).

(١) في ب: تسليمًا.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٦٩) ١: ٤٤٧ كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنازة أربعًا.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٩٥٢) ٢: ٦٥٧ كتاب الجنائز، باب في التكبير على الجنازة.
(٣) أخرجه الشافعي في مسنده (٥٧٦) ١: ٢٠٨ باب صلاة الجنائز وأحكامها.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (٩٥٧) ٢: ٦٥٩ كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر.
وأخرجه أبو داود في سننه (٣١٩٧) ٣: ٢١٠ كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنازة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (١٠٢٣) ٣: ٣٤٣ كتاب الجنائز، باب ما جاء في التكبير على الجنازة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٥٠٥) ١: ٤٨٢ كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن كبر خمسًا.

1 / 629