802

مختصر اختلاف العلماء

محقق

د. عبد الله نذير أحمد

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

وقال الأوزاعي في رجل قال لغلامه إن لم يضربه مائة سوط فامرأته طالق ثلاثا أنه إن لم يضربه حتى يموت أحدهما فهي طالق ولا ميراث بينهما ويحال بينه وبين وطئها وإن لم يضربه إلى أربعة أشهر طلقت عليه لما جعل عليه من طلاقها ثلاثا أو اثنتين أو واحدة وقال أيضا في غير هذه الرواية إذا قال لامرأته إن لم أتزوج عليك فأنت طالق البتة ثم مات أحدهما حنث وإن كان هو الميت ورثته في قول من يورث المبتوتة إذا وقع الطلاق في المرض

947 فيمن طلق إن لم يفعل كذا هل يمنع منها

قال أصحابنا الثوري والشافعي في الرجل يحلف بطلاق امرأته على شيء يفعله فلا يفعله حتى يموت أنه لا يحال بينه وبين زوجته قبل أن يفعل ما حلف عليه

قال ابن شبرمة إذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إن لم أتزوج فلانة فإني أرى له أن لا يجامع امرأته حتى يتزوجها وأن لا يترك وعضلها إذا كرهت ذلك وتلوم بقدره قدر ما يفرق به الإيلاء فإن تزوج إلى ذلك وإلا أجبرته على طلاقها

ولو قال لعبده إن لم أضربك فامرأتي طالق ثلاثا ففقد العبد ولم يدر أين يذهب وصار مأيوسا في قدومه وكرهت زوجته التلوم أجبرته على طلاقها وإن كان على رجاء ضرب له مدة الإيلاء لأنه ليس له أن يجامعها

وقال ابن وهب عن مالك إذا قال لامرأته إن لم أنكح عليك فأنت طالق البتة فلا يطأها حتى ينكح فإن نكح خرج من يمينه وإلا لم يقع طلاقه حتى ترفع أمرها إلى الإمام فيضرب له أجل أربعة أشهر من حين يرفع ذلك فإن تزوج وإلا طلقت عليه

وإن أراد أن يجامعها في عدتها لم أر أن يمكن من ذلك حتى ينكح فيرتجعها في العدة إن شاءت إلا أن يصيبه أمر له فيه عذر فيخاف فوات العدة فإن ارتجع كانت له الرجعة

صفحة ٤٣٦