796

مختصر اختلاف العلماء

محقق

د. عبد الله نذير أحمد

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

940 فيمن سبقه لسانه بالطلاق

قال أصحابنا يقع في القضاء فيما بينه وبين الله كذلك العتق وذكر بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة مثل ذلك وقال فيمن قال لامرأته طالق وأراد أن يقول إن دخلت الدار ثم بدا له فسكت أو شغله شاغل ونيته إن دخلت الدار ولكنه لم يتكلم به فالطلاق واقع في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف

ولو حلف بحج أو غيره أو هدي أو مشي أو عهد أو نذر أو ما سوى ذلك ما خلا الطلاق والعتاق ثم شغله شاغل عن تمام الكلام واليمين لم يلزمه شيء ولو أراد أن يتكلم بكلام غير الطلاق فسبقه لسانه فقال أنت طالق طلقت في القضاء وفيما بينه وبين الله

وقال مالك إذا حلف بالطلاق على أمر أن لا يفعله فقال أنت طالق البتة ثم بدا له فترك اليمين فإنها لا تكون طلاقا لأنه لم يرد أن يطلقها إنما أراد اليمين فقطعها عن نفسه وهو قول الليث

وقال الأوزاعي إذا قال امرأته طالق وهو لا يريد امرأته فلا طلاق عليه

وقال الشافعي إذا قال أنت طالق ولا نية له وقع الطلاق وحكى عنه الربيع إنما غلب الرجل من لسانه حتى قاله بغير اختياره منه لذلك فهو كلا قول في أنه لا يلزمه شيء من طلاق ولا غيره

941 في طلاق السكران وعقوده

صفحة ٤٣٠