762

مختصر اختلاف العلماء

محقق

د. عبد الله نذير أحمد

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

وقال أبو يوسف ومحمد لها أن تخرج مع محرم في العدة والوفاة والطلاق في ذلك سواء على الخلاف

روى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أنها لا تخرج في الطلاق وتخرج في الوفاة لأن الخروج في السفر أيسر ألا ترى أن المتوفى عنها تخرج من بيتها بالنهار ولا تخرج المطلقة وهو قول زفر في رواية الحسن كقول أبي حنيفة

وقال ابن وهب عن مالك إذا أخرج لحاجة فمات في مصر فإنها ترجع إلى بلدها إذا كان مجتازا لا يريد الإقامة والسكنى

وقال مالك في الرجل يخرج بامرأته حاجا وهو من أهل الأندلس ونحوها فيهلك في الطريق بموضع إن رجعت انقضت عدتها قبل أن ترجع فليس عليها رجوع وأرى أن تمضي وإن كان الزوج توفي عنها قبل أن تحرم فإنها ترجع ما لم تحرم فإن أحرمت لم ترجع

وقال الأوزاعي إذا خرجا يريدان الحج فتوفي الرجل فإن كانت أحرمت أتمت حجها وإن كانت لم تحرم رجعت فاعتدت في بيتها

وقال الليث إذا بلغها خبر الوفاة وهي في الطريق فليس عليها أن تقيم في غير بلدها ولكن عليها إذا قدمت وقد بقي عليها من عدتها شيء أن تستكملها في منزل زوجها

وقال الشافعي إذا خرجت في حاجة فطلقت أو مات عنها فلها الخيار في ( 166 أ ) الذهاب والرجوع وليس عليها أن ترجع إلى بيتها قبل أن ينقضي سفرها ولا أن تقيم في المصر الذي أذن لها في السفر إليه

قال ولو أذن لها في زيارة أو نزهة فعليها أن ترجع لأن الزيارة ليست مقاما

صفحة ٣٩٦