742

مختصر اختلاف العلماء

محقق

د. عبد الله نذير أحمد

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

وقال الشافعي في المزني لا يحرم أن يطلقها ثلاثا فإن قال لها أنت طالق ثلاثا للسنة وهي طاهر من غير جماع طلقت ثلاثا معا فإن كانت مجامعة أو حائضا أو نفساء وقع الطلاق عليها حين تطهر من الحيض أو النفاس وحين تطهر المجامعة من أول حيض بعد قوله

قال أبو جعفر روى الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله أن طلاق السنة يطلقها تطليقة وهي طاهر من غير جماع فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى

وقال إبراهيم مثل ذلك

وقد خالف الأعمش في هذا جماعة منهم شعبة والثوري والزهري وزهير بن معاوية كلهم عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله في قول الله

﴿فطلقوهن﴾

أن يطلقها طاهرا من غير جماع ثم يدعها حتى تنقضي عدتها أويراجعها إن شاء وإن لم يذكر الطلاق عند كل طهر

وهؤلاء مقدمون في حفظ حديث أبي إسحاق عن الأعمش لأن رواية الأعمش عن المتأخرين كروايته عن المتقدمين وفي لفظ زهير من أراد الطلاق الذي هو الطلاق فليطلق عند كل طهر من غير جماع فليقل اعتدي فإن بدا له راجعها وأشهد رجلين وإن كانت الثانية في مرة أخرى وكذلك قال الله تعالى

﴿الطلاق مرتان﴾

قال أبو جعفر قوله وإلا كانت الثانية في مرة أخرى يحتمل أن يكون المراد في نكاح سوى النكاح الأول فيوافق معناه معنى حديث شعبة وسفيان

صفحة ٣٧٦