664

مختصر اختلاف العلماء

محقق

د. عبد الله نذير أحمد

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

وقال ابن القاسم عن مالك ترد المرأة بالجنون والجذام والبرص وداء النساء الذي في الفرج إذا تزوجها وهو لا يعلم بذلك فإذا دخل بها فلها الصداق بما استحل من فرجها ورجع الزوج بذلك على وليها بما دلس له إلا أن يكون وليها ابن عمها أو مولى أو رجلا من العشيرة لا علم لهم بشيء من أمرها فلا غرم عليهم وأرى ذلك عليها خاصة لأنها غرته ويترك لها عوضه من مسيسه إياها وللمرأة مثل ذلك إذاتزوجها الرجل وبه هذه الأشياء فإن كان بالمرأة ولم يدخل بها حتى علم فهو بالخيار إن شاء خلى سبيلها ولم يكن لها شيء من المهر وإن شاء أمسك قال وإن وجدها عمياء أو مقعدة أو شلاء فهو مثل ذلك ولا شيء لها عليه من صداقها إن لم يدخل بها وإن دخل بها فعليه المهر ويرجع على الولي الذي أنكحه

وقال عثمان البتي إذا وجد بها جنونا أو برصا أو جذاما أو عفلا ولم يعلم به الولي إنه إن شاء أخذ صداقه الذي أصدقها وبرئ منها

وقال الليث في الجنون والجذام والبرص وداء النساء الذي يكون في الفرج كقول مالك

وكان ابن شهاب يقول كل داء عضال

وقال الشافعي يرد من الجنون والجذام والبرص والقرن فإن كان قبل الدخول فلا شيء لها وإن كان بعد الدخول فلها مهر مثلها بالمسيس ولا يرجع بالمهر عليها ولا على وليها قال وكذلك إن وجدت ذلك بالزوج فلها الفسخ للنكاح وإن كان بعد فلها المهر

صفحة ٢٩٧