595

مختصر اختلاف العلماء

محقق

د. عبد الله نذير أحمد

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

قال الليث إذا أوصى بفرس في سبيل الله فابتاعه الوصي فمات قبل أن ينفذه إلى الوصي له فقد بطلت الوصية قال عبيد الله بن الحسن إذا قاسم الوصي ورثة الموصي وأخذ الوصي الحجة ثم ضاعت لم يرجع على الورثة بشيء وإذا أخذها بغير مقاسمة فضاعت فإنه يرجع بأخذها والمال ولا ضمان على الوصي وإذا أوصى بحجة فدفع الوصي دراهم إلى إنسان فيقول هي لك على أن تحج بها عن فلان فضاعت الدراهم إنما يضمن الحجة وما فضل من النفقة

وقال إذا أخذ الوصي الحجة بأمر قاض فضاعت النفقة لم يرجع في المال بشيء

قال الشافعي إذا استأجر رجلا للحج عن الميت فمات فله بقدر عمله من الأجر

قال عند أصحابنا لا يجوز الاستئجار على الحج ومالك كرهه والليث والشافعي يجيزانه

فلا يخلو الإجارة من أن يقع على وقت معلوم فإن كان كذلك فقد يجوز أن يفرغ من الحج قبل انقضائه فيبقى بقية وقته بغير عمل يعمله في الحج فيجب فساد الإجارة

أو على أفعال الحج كخياطة ثوب بعينه فإن كان كذلك فالأعمال في الحج غير معلومة منها الصلاة المفعولة للإحرام والتلبية عند هبوط واد وعلو شرف ومنها حلق الرأس وهو لا تصح الإجارة عليه لأنه لم يصل به نفع إلى المستأجر

قال فإذا قبض الوصي الحجة ينبغي أن يكون من مال الميت كالورثة إذا قبضوا نصيبهم يكون ضائعا من مالهم

صفحة ٢٢٨