593

مختصر اختلاف العلماء

محقق

د. عبد الله نذير أحمد

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

وروى مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمي افتلتت نفسها وأراها لو تكلمت تصدقت أفأتصدق عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فتصدق عنها

فدل ذلك على أن الصدقة التي ذكرها إنما كانت لأنه قد كان من المتصدق بها عنها سبب في حياتها إما لتفويضها ذلك إلى غيرها متقدمة أو لبدله وصية فماتت قبل إمضائها فحققها ولدها

696 في السيد يأذن لجاريته بالحج ثم يحللها

قال أصحابنا في رجل أذن لجاريته في الإحرام ثم باعها فللمشتري أن يحللها

وقال زفر ومالك الشافعي ليس للمشتري أن يحللها وقال زفر والشافعي للمشتري الخيار في فسخ البيع إن لم يكن علم بالإحرام

لم يختلفوا أنه إذا أذن لعبده في التزويج أو لأمته ففعلا لم يكن بعد ذلك للمشتري فسخ النكاح ولو لم يأذن لم يجب النكاح بدءا

واختلفوا على أن الأمة إذا أحرمت كان إحرامها صحيحا فإن للمولى إحلالها ما لم ياذن لها فالإذن إذا لم يعمل في وقوع الإحرام بجوازه بغير إذن منه فما لم يكن لزوم إحرامها لأجل الإذن فكان لسيدها إحلالها إذا لم يكن إذن لأن الإذن بدءا لم يعمل في إجازة الإحرام وإنما كان بمنزلة عاريتهم إياها أنفسهم وللمعير أن يرجع فيما أعار متى شاء

قال الأوزاعي في رجل شتم أخاه أو ظلمه وهو محرم فعليه دم

وهذا قول لم يقل به غيره من أهل العلم فبطل

صفحة ٢٢٦