569

مختصر اختلاف العلماء

محقق

د. عبد الله نذير أحمد

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

لم يختلفوا أن جماع المكرهة كجماع المطاوعة في إفساد الحج وإنما اختلفوا فيما يتوصل به إلى القضاء وهل على المكرهة الإثم وجدناهم اتفقوا على أن الماء الذي يتطهر به لا يجب على المكره فكذلك قضاء الحج

666 فيمن لمس امرأته بشهوة

قال أصحابنا إذا لمس المحرم امرأته بشهوة فعليه دم أنزل أو لم ينزل ولا يفسد حجه وكذلك لو جامعها فيما دون الفرج فأنزل فإن نظر بشهوة فأنزل فلا شيء عليه وهو قول الثوري والشافعي

وقال مالك إذا أكره المحرم امرأته بقبلة فأنزل فقد فسد حجه قال وكذلك إذا لمس فأنزل ولم يدم على ذلك ولم يتبع النظر يتلذذ بذلك إنما كان نظره فجاءة فحجه تام وعليه دم فإن أدام النظر واشتهى حتى أنزل فسد حجه قال ولو لمس بشهوة أو باشر أو تلذذ بذلك ولم ينزل فعليه دم وحجه تام

قال الأوزاعي إذا جامع امرأته فيما دون الفرج فأنزل بطل حجه وإن كانت هي أنزلت بطل حجها وإلا فعليها دم

قال عبد الله بن الحسن إذا لمس فأنزل فسد حجه وفي النظر لا يفسد

قال أبوجعفر اتفقوا أن اللمس إذالم يكن معه إنزال لم يفسد ثم اتفقوا أن الجماع في الفرج يفسد سواء كان معه إنزال أم لا ثم وجدنا الجماع في الفرج مع عدم الإنزال يتعلق به أحكام من الصداق والحد وإفساد الصيام وهذا الحكم لا يتعلق باللمس الذي لا إنزال معه فوجب أن يستوي حال اللمس في وجود الإنزال معه أو عدمه في أن لا يفسد به حج

صفحة ٢٠٢