552

مختصر اختلاف العلماء

محقق

د. عبد الله نذير أحمد

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

قال أبو جعفر اتفقوا أنه مأمور بالحلق بعد أيام النحر فدل على أنه غير محصور بوقت وكذلك إذا خرج من الحرم وهو مأمور به فدل على أنه غير محصور بمكان ومن فعل شيئا في وقته أو مكانه فلا شيء عليه

650 في خطب الحج

قال أصحابنا خطب الحج ثلاثة قبل التروية بيوم بمكة بعد الظهر يذكر فيها مناسكهم وأخرى يوم عرفة كخطبة الجمعة والثالثة يوم الثاني بعد الظهر بمنى وهو اليوم الثاني من النحر وهو قول مالك

وقال زفر يخطب الأولى يوم التروية عند ارتفاع النهار ولا يجلس فيها وكذلك يوم عرفة بعد الزوال قبل الصلاة يجلس بينهما كالجمعة وأخرى يوم النحر حيث يرمي جمرة العقبة ضحوة ولا يجلس فيها

وقال الشافعي يخطب قبل يوم التروية بيوم بعد الظهر ويوم عرفة أخرى بعد الزوال قبل الصلاة وأخرى بعد الظهر يوم النحر وأخرى بعد الظهر يوم الثالث من يوم النحر وهو النفر الأول

وأما قول زفر أنه يخطب بعد الزوال في اليوم الذي ذكر فهو أشبه قياسا على خطبة عرفة لأنهما جميعا من أسباب الحج ولا تشبه خطبة العيد إذ ليست من أسباب الحج

وأما الخطبة التي قال الشافعي فذهب بها إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها يوم النحر فإنها لم تكن من أسباب الحج لأنه لم يذكر فيها شيئا من ذلك وإنما ذكر فيها أحكاما اخرى وهي الخطبة المشهورة وقال الشافعي يخطبها بعد الظهر

صفحة ١٨٥