576

معجم القواعد الفقهية الاباضية

محقق

رضوان السيد

الناشر

وزارة الاوقاف والشؤون الدينية

سنة النشر

٢٠٠٧ هجري

مكان النشر

سلطة عمان

وإن كلا الآيتين من الأخبار، والأخبار لا تنسخ ولكن ذلك من قبيل بيان المجمل إذ غاية الأمر أن أخبار الوعد والوعيد كلاهما مقيد بمشيئة الله تعالى، فلله أن يعذب إذا شاء بعدله ويعفو إذا شاء بفضله.

ولكل وجهة هو موليها والكل يقصد تنزيه وتعظيم الباري جعل وعلا وما 34 على المحسنين من سبيل، والله أعلم.

(الولد للفراش وللعاهر الحجر)

أصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف وأصله قصة ولد زمعة الذي اختصم فيه سعد بن أبي وقاص وعبد زمعة إذ عهد عتبة بن أبي وقاص لأخيه سعد: أن ابن اوليدة زمعة مي فاقبضه إليك فأخذه سعد فقام إليه عبد زمعة فقال: آخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه وتدافع بعد تنازعهما في الولد إلى رسول الله فقال اسعد: يا رسول الله، ابن أخي، وقال عبد زمعة: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله: هو لك يا عبد زمعة1، ثم قال: 1الولد للفراش وللعاهر الحجر1، وقال لسودة بنت زمعة: اواحتجبي منه يا سودة1 لما رأى شبهه بعتبة بن أاي وقاص21.

افي هذا الحديث فوائد منها - أن المرأة المتزوجة إذا زنت فأتت بولد وكان زوجها قد مسها في طهر فان نسب الولد ينسب للغراش من باب التغليب 2 - إن الحديث يدل على أصل من أصول الشريعة وهو مراعاة الخلاف وهو امن أصول مالك والشافعي وأبي حنيفة، وأحمد بن حنبل وصورة ذلك أن الني ألحق 1 - كتاب الجامع 373/2.

2 - آخرجه البخاري في البيوع باب تغير التشاهات رقم 1948، وفي العتق باب أم الولد رقم 2396.

579

صفحة غير معروفة