573

معجم القواعد الفقهية الاباضية

محقق

رضوان السيد

الناشر

وزارة الاوقاف والشؤون الدينية

سنة النشر

٢٠٠٧ هجري

مكان النشر

سلطة عمان

والمراد بنسحه رفع تعلقه بالمكلفين. والمراد بالطريق الشرعي ما يشمل نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ الكتاب للسنة ونسخ السنة للسنة.

ووقولنا متراخ لإخراج التخصيص، والتخصيص لا يشترط فيه التراخي فيجوز

التلحصيص مطلقا سواء تراخى المخصص عن العام، أو لم يتراخ أو جهل التاريخ اعلى أرجح أقوال الأصوليين.

وومعنى القاعدة: أن الوعد والوعيد من الله لا يدخلهما نسخ لأهما من الأخبار والأخبار لا يدخلها النسخ لأها تستلزم خلف الميعاد في حق الله تبارك وتعالى والله الا يخلف الميعاد.

قال أهل الأصول: الا يجري النسخ في الأخبار ومدلولاقها لأن ذلك يؤدي إلى الكذب والخلف والله لا يخلف الميعاد وهو منزه عن الكذب سبحانه وتعالى1).

فروع القاعدة وهذه القاعدة تفرع عليها مسألة مرتكب الكبيرة هل يغفر الله له أو أنه مخلد في النار وقد اختلف فيها الإسلاميون على مذاهب عدة. فقالت الخوارج: إنه كافر ام خلد في النار مرتد عن الدين بالكلية.

ووقالت المعتزلة: العصاة ليسوا مؤمنين ولا كافرين ولكن نسميهم فاسقين.

فجعلوا الفسق منزلة بين منزلتين ولكنهم لم يحكموا له في الآخرة بمنزلة بين المنزلتين بل قضوا بتخليده في النار.

ووقالت المرجئة لا تضر المعاصي مع الإيمان ولا يدخل أحد النار بذنب دون الكفر بالكلية.

اوقال جمهور أهل الحديث إن العاصي إذا مات عاصيا كان لله فيه المشيئة إن اشاء الله عز وجل عفا عنه وأدخله الجنة برحمته وفضله وإن شاء عاقبه بقدر ذنبه الذي مات عليه كما في الصحيحين من حديث عبادة ابن الصامت (رضي الله عنه) 1 - غاية المأمول في توضيح الفروع للأصول، ص 636 للعبد الفقير إلى الله تعالى.

57

صفحة غير معروفة