مفتاح السعادة
تصانيف
•التفسير الكلامي
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مفتاح السعادة
علي بن محمد العجريوعلى هذا فهو حجة عليهم لا لهم ؛ لأنه يستفاد منه أن الحمد قد يكون شكرا وغير شكر، ولا شك أن الحمد أحد شعب الشكر، وقد ورد مرفوعا أنه رأس الشكر، وذلك فيما أخرجه عبد الرزاق، والبيهقي في الشعب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((الحمد رأس الشكر ما شكر الله عبد لم يحمده)) قال: ورجاله ثقات لكنه منقطع.
وفي تخريج الكشاف أن البغوي روى عن ابن عباس مثله، ورأس الشيء بعضه، إلا أنه قد دل على أن الحمد أعلى خصال الشكر وأشرفها، كما أن الرأس أعلى أجزاء البدن وأشرفها، ووجه تشرف الحمد أنه باللسان، وعمل اللسان ظاهر بخلاف عمل الأركان والجنان، ولذا استعار له لفظ الرأس.
فهذه جملة أقوال الناس في بيان معاني الحمد والمدح والشكر، وقد كثر اختلافهم كما ترى، والحق أن يرجع في تحقيق معاني كلمات الله كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما ورد عن السلف إلى أهل اللغة الذين نزل القرآن بلغتهم، وتكلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه بلسانهم ما لم يرد ناقل شرعي عن تلك المعاني اللغوية.
صفحة ٤٧٧