معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
الْأَمْرُ -وَاللَّهِ- كَمَا أَخْبَرَ ﷺ بِهِ، فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
كَمْ حَذَّرَ الْمُخْتَارُ عَنْ ذَا وَلَعَنْ ... فَاعِلَهُ كَمَا رَوَى أَهْلُ السُّنَنْ
بَلْ قَدْ نَهَى عَنِ ارْتِفَاعِ الْقَبْرِ ... وَأَنْ يُزَادَ فِيهِ فَوْقَ الشِّبْرِ
وَكُلُّ قَبْرٍ مُشْرِفٍ فَقَدْ أَمَرْ ... بِأَنْ يُسَوَّى هَكَذَا صَحَّ الْخَبَرْ
"كَمْ" خَبَرِيَّةٌ لِلتَّكْثِيرِ "حَذَّرَ الْمُخْتَارُ" نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ، ﷺ "عَنْ ذَا" الْفِعْلِ مِنَ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ وَأَعْيَادًا وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا وَإِيقَادِ السُّرُجِ عَلَيْهَا، كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةَ فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ -أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ- بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ" ١. وَفِيهِ عَنْهَا وَهِيَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا" ٢. وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" ٣. وَعَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُصَلُّوا إِلَى الْقُبُورِ وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا" رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا
١ البخاري "١/ ٥٢٣، ٥٢٤" في الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد؟ وباب الصلاة في البيعة وغيرها.
ومسلم "١/ ٣٧٥، ٣٧٦/ ح٥٢٨" في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور.
٢ البخاري "٣/ ٢٠٠" في الجنائز، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، وباب ما جاء في قبر النبي ﷺ، وفي المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته.
ومسلم "١/ ٣٧٦/ ح٥٢٩" في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها.
٣ البخاري "١/ ٥٣٢" في الصلاة، باب الصلاة في البيعة، وغيره.
ومسلم "١/ ٣٧٦/ ح٥٣٠" في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها.
2 / 528