وما مات منّا سيّد حتف أنفه ... ولا طلّ منّا حيث كان قتيل
والشّجاع يشتهي أن يموت في الحرب. والأقرب أن يكون معنى قوله:
. . . . . . . . . وموتا يشهّي الموت كلّ جبان
أنه مات صرعا من شرب الخمر، كما ذكر، فهذا موت يشتهيه الجبان.
وقوله: (الطويل)
ثنى يده بالإحسان حتّى كأنّها ... وقد قبضت كانت بغير بنان
قال: يقول: ملأت يده بالإحسان، حتى ثناها إلى ورائها، فكأنها لمّا قبضت ما وهبت له لم يكن لها بنان تطبقه على الموهوب فأرسلته.
وأقول: أن قوله: ثناها إلى ورائها ليس بشيء! وإنما ثناها: ردّها، (أي جلعها) وقد كانت ذات بنان، كأن لا بنان لها لما قبضت على إحسانك، أي: لم تحفظ إحسانك، ولم تحافظ عليه فضيّعته، وفي هذا إشارة إلى غدره وجحده للجميل، وكفره للأنعام، وقد بيّن ذلك بما بعده.
2 / 226
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة