522

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقوله: (الطويل)
كأنّ رقاب النّاس قالت لسيفه ... رفيقك قيسيّ وأنت يماني
قال: في هذا البيت معنى حسن لطيف، وذلك أن الشّاعر قال:
كأنّ رقاب النّاس قالت لسيفه ... رفيقك قيسيّ وأنت يماني
أي: رفيقك يا سيف من قيس عيلان، وأنت منسوب إلى اليمن، فأفسدت بين شبيب وبين السيف، لأنّ عادة من ينسب إلى قيس عيلان، أن يتعصّب على اليمن.
وأقول: ذكر أن الرّقاب أغرت بين وبين سيفه البغضاء، إلا إنه لم يذكر لأيّ معنى ذلك. والعّلة بذكر ذلك، أن يتخلّص من الضّرب والقطع.
وقوله: (الطويل)
فنال حياة يشتهيها عدوّه ... وموتا يشهّي الموت كلّ جبان
قال: أي إنه مات موتة وحيّة، ولم يمت حتف انفه، فيعاني العلل والأمراض.
وأقول: أن الجبان يشتهي أن يموت حتف انفه، أي: على فراشه من غير قتل، كقوله: (الطويل)

2 / 225