باتت تلوم وتلحاني على خلق ... عودته عادة والخير تعويد
وقوله: (الطويل)
رأت كلّ من ينوي لك العذر يبتلى ... بغدر حياة أو بغدر زمان
قال: فرّق بين غدر الحياة وغدر الزّمان، وإنما حمله على ذلك إقامة الوزن، والزّمان غدره على ضربين.
أحدهما: هلاك النّفوس.
والآخر: هلاك المال، وزوال الدّول، وموت الأعزاء، وغدر الحياة داخل في
غدره.
وأقول: أن غدر الحياة وغدر الزّمان كلاهما مجاز، فليس أحدهما داخل في غدر الآخر، فكنى بغدر الحياة عن الموت، وبغدر الزّمان عن زوال الملك والمال، وما يناله الإنسان في من السّرور والرّاحة، لأنّ ذلك أكثر ما يستعمل في عطاء الدّهر، وقلّما يستعمل في عطاء الحياة. فلذلك خصّه بما سوى الحياة وجعلهما قسمين.
2 / 224
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة