ومالك نختار القسيّ وإنما ... عن السّعد يرمي دونك الثّقلان
قال: يعني بالثّقلين الجنّ والإنس، وجاء في الحديث إنه - صلّى الله عليه - قال): خلّفت فيكم الثّقلين: كتاب الله وعترتي! فالثقلان في الحديث تثنية ثقل، ومن قولهم: حطّ فلان ثقله، أي: متاعه الذي يحمله، فأراد - صلّى الله عليه - أن كتاب الله وعترته ثقلاه الذي يهمّه حفظهما.
وأقول: اشتغل الشّيخ بذكر اللّغة ولم يذكر المعنى، وهو إنه استفهمه إنكارا عليه اختيار القسيّ ليرمى عنها أعداؤه لأنها قد تصيب وتخطئ، وقال: إذا كان الإنس والجنّ ترمي دونك الأعداء عن السّعد، فلا حاجة إلى القسيّ. ويحتمل أن يكون أراد قسيّ السّعد، فحذف المضاف وأقام مقامه المضاف إليه، لدلالة الأول عليه.
وقوله: (الوافر)
مغاني الشّعب طيّبا في المغاني ... بمنزلة الرّبيع من الزّمان
2 / 227
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة