أي: مثل الذي أجننت، فقد أجنّت، على الجملة، ألما إلاّ إنه دون ألمه، وذلك يدلّ على الوفاء، ولا يدلّ كونه ناقص (عن ألمه)، على الغدر، إذ لو كان المها كألمه، ووجدها مثل وجده على سواء، لكانت عاشقة لا معشوقة، لأنه لا تميّز لها، ولوجب أن تكون مثله، كما ذكر، في ثوبين من سقم، فيلتبس العاشق بالمعشوق.
وقوله: إنما ذكر الثوب لإقامة الوزن.
فيقال له: إنما ذكره لحسن الاستعارة كناية عن الصّغرة، وجعله ثوبين لأنه أراد الحلّة، وهي إنما تكون من ثوبين.
وقوله: (الوافر)
ملومكما يجلّ عن الملام ... ووقع فعاله فوق الكلام
قال: يريد، إنه إذا قال قولا، اتبعه بالفعل من غير تثبّت، لا كمن يمطل إذا وعد أن يفعل.
وأقول: لم يرد ذلك، وإنما أراد إنه إذا قال: إنه يفعل فعلا، جودا أو بأسا، كان فعله أكثر من قوله، كقول الشّاعر: (الوافر)
يقول فيحسن القول ابن ليلى ... ويفعل فوق أحسن ما يقول
2 / 207
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة