505

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقوله: (الوافر)
عيون رواحلي أن حزن عيني ... وكلّ بغام رازحة بغامي
قال: الناس يروون التاء، والنون أشبه، لأنه وصف نفسه فيما تقدّم بأنه لا يحتاج إلى دليل. فوجب أن يقول: أن حارت رواحلي، فعيني نائبة عن عيونها، لأنّها تهديها السّبيل.
وأقول: إنه لم يرد هذا، لأنه يفسد عليه قوله:
. . . . . . . . . . . . وكلّ بغام رازحة بغامي
إذ لا يخبر عن نفسه بذلك، لما فيه من الخوف والضّعف، وإنما هذا الكلام أخرجه مخرج الدّعاء، يريد به القسم، كقول الأشتر: (الكامل)
بقيّت وفري وانحرفت عن العلا ... ولقيت أضيافي بوجه عبوس
إن لم أشنّ على ابن هند غارة ... لم تخل يوما من نهاب نفوس
وسواء في ذلك رواية النون والتّاء، وتابعه التّبريزيّ في تفسير رواية النون، وهو خطأ لما بيّنته.

2 / 208