742

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

فِي طُهُورِهِ وَترَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٢٦، م: ٢٦٧].
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٤٠١ - [١١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ. . . . .
ــ
وقوله: (في طهوره) صححوه بضم الطاء وفتحها، أي: البداية بالشق الأيمن في غسل الأعضاء وباليمنى من اليدين والرجلين، وأما الكفان والخدان والأذنان فيطهران معًا.
وقوله: في (ترجله) أي: البداية بالشق الأيمن في تسريح لحيته ورأسه.
وقوله: وفي (تنعله) أي: الابتداء بلبس النعل اليمنى، والظاهر أن قوله: (في طهوره) مع أخويه بدل بعض من (شأنه كله)، وحيث ذكر الثلاثة على طريق التمثيل، والمراد هذه وأمثالها كان في المعنى بدل الكل من الكل.
وقال الطيبي (١): استغنى بذكر الطهور عن ذكر الطاعات لأنه مفتاحها، والترجل يتعلق بالرأس، والتنعل بالرجل، ففيه إشعار بجميع البدن فيكون بدل الكل عن الكل، فتدبر، وقد وقع في بعض الروايات بتأخير قوله: وفي شأنه كله، من الثلاثة فهو تعميم بعد تخصيص، ويروى بحذف واو العطف لقرينة، أو هو بدل من الثلاثة بدل اشتمال كذا قيل، ثم المراد بالشأن الذي يستحب التيمن فيه ما كان من باب التكريم والتزيين، وما كان بخلافه فيبدأ فيه بالأيسر، علم ذلك بدليل الأحاديث والآثار، وقد عده الطيبي، وله نظائر أخرى.
الفصل الثاني
٤٠١ - [١١] (أبو هريرة) قوله: (إذا لبستم وإذا توضأتم) تخصيص ببعض

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٦٩).

2 / 136