741

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وَعَلَى الْخُفَّيْنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧٤].
٤٠٠ - [١٠] وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ: . . . . .
ــ
لاستيعاب الرأس كما هو السنة بعد ما مسح أدنى ما يطلق عليه اسم المسح عند الشافعي رحمة اللَّه عليه، أو ربع الرأس عند أبي حنيفة رحمة اللَّه عليه تكميلًا للطهارة في الجملة وهو أمر مستحسن، وأما مسح العمامة مستقلًا بدون مسح الرأس كما على الخف فمنعه أبو حنيفة ومالك ﵄ مطلقًا، وجوز أحمد الاقتصار عليه بشرط الاعتمام على طهر، وأن تكون العمامة تحت الحنك، أو تكون [لها] ذؤابة وكونها ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين وشبههما من جوانب الرأس، كذا في بعض الشروح، وربما ينظر قوله: (وعلى الخفين) إلى هذا المعنى.
وقال التُّورِبِشْتِي (١): قد جوز المسح على العمامة جمع من فقهاء أصحاب الحديث، وأكثر ما يدور [عليهم] علم الفتيا في بلاد الإسلام على خلاف ذلك، ومنهم من يقول: إن النبي ﷺ رخص لهم بعد مسح الواجب أن يقصروا من الاستيعاب على مسح العمائم، هذا، ثم يحتمل أنه مسح بناصيته فسوّى عمامته بيديه، فحسب الراوي أنه مسح عليها.
٤٠٠ - [١٠] (عائشة) قوله: (يحب التيمن) أي: الابتداء باليمين.
وقوله: (ما استطاع) إشارة إلى شدة المحافظة عليه.
وقوله: (في شأنه) أي: في أفعاله، أي: كان يؤثر اليمين في الأفعال باليد اليمنى والرجل اليمنى والجانب الأيمن.

(١) "كتاب الميسر" (١/ ١٤٥).

2 / 135