743

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

فَابْدَؤُوا بِأَيَامِنِكُمْ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: ٢/ ٣٥٤، د: ٤١٤١].
٤٠٢ - [١٢] وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: ٢٥، جه: ٣٩٨].
٤٠٣ - [١٣] وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [حم: ٢/ ٤١٨، د: ١٠١].
ــ
الشؤون الفاضلة الشائعة الوقوع اهتمامًا بشأنها، ويحتمل أن يكون المقام قد اقتضى تخصيصها بالذكر، واللَّه أعلم.
وقوله: (فابدؤا بأيامنكم) وفي رواية: (بميامنكم)، والأول جمع أيمن، والثاني جمع ميمن، وكلاهما بمعنى.
٤٠٢ - ٤٠٣ - [١٢ - ١٣] (سعيد بن زيد، أبو هريرة) قوله: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه) ظاهره نفي الصحة، وإليه ذهب أحمد (١) رحمة اللَّه عليه على المختار من مذهبه عند جماعة من أصحابه أن التسمية شرط لصحة الوضوء، وقال إسحاق: إن من ترك التسمية عامدًا أعاد الوضوء، وإن كان ناسيًا أو متأولًا أجزأ، وعند الأئمة الثلاثة هو لنفي الكمال، وعندنا التسمية سنة أو مستحب لما روى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة والدارقطني (٢) عن أبي هريرة وابن مسعود وابن عمر ﵃ أنه ﷺ قال: (من توضأ فذكر اسم اللَّه كان طهورًا لجميع بدنه، ومن توضأ ولم يذكر اسم اللَّه كان طهورًا لأعضاء وضوئه)، فإن سياق هذا الحديث في إثبات الكمال بالتسمية، وهذا أمارة السنية أو الاستحباب مع أن الأحاديث الواردة في التسمية قد ضعفها الأكثرون،

(١) انظر: "المغني" لابن قدامة (١/ ١٧٤).
(٢) "سنن أبي داود" (١٠١)، "سنن الترمذي" (٢٥)، و"سنن الدارقطني" (١١/ ١٢ - ١٣).

2 / 137