696

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٣٦٣ - [٣٠] وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبُولُ قَائِمًا فَقَالَ: "يَا عُمَرُ لَا تَبُلْ قَائِمًا" فَمَا بُلْتُ قَائِمًا بَعْدُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. قَالَ الشَّيْخُ الإمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ ﵀: قَدْ صَحَّ. [ت: ١٢، جه: ٣٠٨].
٣٦٤ - [٣١] عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. قِيلَ: كَانَ ذَلِك لِعُذْرٍ. [خ: ٢٢٤، م: ٢٧٣].
ــ
وفي (مجمع البحار) (١) ذكر من بعض الشروح بعد ما نقل من الطيبي: أنه جمع عودانة بفتح مهملة: النخلة الطوال المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله، جمع عيدانة، فعلم من هذا (عيدان) في الحديث بكسر العين وفتحها، وكذلك ضبطناه في نسختنا التي قرأناها على مشايخ مكة المعظمة، ويعلم من (القاموس) أنها بالفتح فقط، وفي بعض الحواشي: عيدان اسم شجر معين فيكون غير منصرف، واللَّه أعلم.
٣٦٣ - ٣٦٤ - [٣٠ - ٣١] (عمر، وحذيفة) قوله: (لا تبل قائمًا) (٢) اتفقوا على أن البول قائمًا (٣) مكروه كراهة تحريم أو تنزيه لما يلزم منه بدو العورة وتنجس البدن والثوب، ولهذا قالوا: من أراد أن يبول قائمًا يفرّج بين قدميه لئلا يتنجس، وهذا كان

(١) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ٧١٧).
(٢) ضعفه الترمذي لعبد الكريم بن أبي المخارق ولمخالفة ما صحّ عن عمر: مَا بُلْتُ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَقَالَ القاري: الْجَمْعُ سهل، أي: ما بُلْتُ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ، ونُهِيتُ عَنِ الْبَوْلِ قَائِمًا؛ لأَن الأوامر والنواهي لا تعرف إِلَّا مِنَ الشَّارعِ، كذا في "التقرير"، وانظر: "مرقاة المفاتيح" (١/ ٣٨٩).
(٣) اختلف العلماء في البول قائمًا، فأباحه سعيد بن المسيب وعروة وأحمد وآخرون، وقال مالك: إن كان في مكان لا يتطاير عليه منه شيء فلا بأس به وإلا فمكروه، وقال عامة العلماء: البول قائمًا مكروه إلا لعذر، وهي كراهة تنزيه لا تحريم، وهو مذهبنا الحنفية. "بذل المجهود" (١/ ٢٤٧).

2 / 90