695

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٣٦٢ - [٢٩] وَعَنْ أُمَيْمَة بِنْتِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ: كانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: ٢٤، س: ٣٢].
ــ
الإزار، وقد ورد من السنن العشر: الانتضاح بالماء، وهو أن يأخذ قليلًا من الماء فيرش به مذاكيره بعد الوضوء لنفي الوسواس، لأنه إذا وجد بللًا يحيله إلى الماء، وكان هذا منه تعليمًا للأمة إذ هو ﷺ معصوم عنه، وقيل: ذلك لدفع نزول البول شيئًا فشيئًا؛ لأن الماء يقبض البول خصوصًا البارد منه، وقيل: المراد به إسالة الماء بالنثر والتنحنح، وقد جاء في رواية: (توضأ ثم أخذ من ماء جفنة)، وفي رواية: (كان إذا توضأ وفرغ أخذ كفًّا من ماء فنضح فرجه)، وفي (القاموس) (١): نضح البيت: رَشّه، واستنضح: نضح ماء على فرجه بعد الوضوء.
٣٦٢ - [٢٩] (أميمة بنت رقيقة) قوله: (قدح من عيدان) يظهر من كلام الشراح أنه بكسر العين جمع عود بضم العين بمعنى الخشب، وقال الطيبي (٢): إنما جمعه اعتبارًا للأجزاء، ويحتمل أن يكون جمعه -واللَّه أعلم- من أجل أنه كان مركبًا من قطعات متعددة، أو من أنواع من خشب، وأن يكون هذا هو مراد الطيبي، وفي بعض الشروح: أنه يمكن أن يكون المراد عود من العيدان لا أنه كان مركبًا من عيدان، ولكن قال في (القاموس) (٣): العيدان: بالفتح الطوال من النخل، واحدتها بهاء، وقال: ومنها كان قدح يبول فيه النبي ﷺ، وقال السيوطي: العيدان على وزن سكران: النخل الطوال المجرد، واحدته عيدانة، وقيل: هو فيعال.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٢٣٦).
(٢) "شرح الطيبي" (٢/ ٤٩).
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٢٨٨).

2 / 89