678

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٣٤٢ - [٩] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٥٠، ٥٠٠، م: ٢٧١].
ــ
من (باب الترجل) من (كتاب اللباس).
٣٤٢ - [٩] (أنس) قوله: (يدخل الخلاء) وفي بعض الشروح: قال الشيخ (١): المراد بالخلاء ههنا الفضاء؛ لما في رواية أخرى: كان إذا خرج لحاجته، ولقرينة حمل العنزة مع الماء، وأيضًا الأخلية التي في البيوت كانت خدمته فيها متعلقة بأهله، والمراد بالغلام هو ابن مسعود (٢)، لأنه كان صاحب الإداوة والنعلين والسواك يحملها، و(الإداوة) بالكسر: إناء صغير من جلد يتخذ للماء ليتطهر بها، و(العنزة) بفتحات: قدر نصف الرمح أو أكبر شيئًا فيها سنان كسنان الرمح، والعنزة قريب منها، وكان يحمل معه ﷺ لسترته في الصلاة، وقيل: لدفع الضرر لو احتاج، ولنبش الأرض الصلبة لئلا يرتد البول، وقيل: لركزها بجنبه ليكون إشارة إلى منع من يروم المرور بقربه.
وقوله: (ويستنجي بالماء) أي: بعد التنقية بالحجارة، وذلك مستحب (٣) عندنا كما يأتي في الفصل الثالث من حديث أبي أيوب ﵁، وقيل: هو سنة في زماننا لما روى البيهقي في (سننه) وابن أبي شيبة في (مصنفه) (٤) عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: من قبلكم كانوا يبعرون بعرًا وأنتم تثلطون ثلطًا فأتبعوا الحجارة الماء.

(١) انظر: "فتح الباري" (١/ ٢٥٢).
(٢) قال القاري: وَقِيلَ: بِلَالٌ، أَوْ أَبُو هُرَيْرَةَ. "مرقاة المفاتيح" (١/ ٣٧٨).
(٣) انظر: "بذل المجهود" (١/ ٣٠٧).
(٤) "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ١٠٦، رقم: ٥٢٩)، و"مصنف ابن أبي شيبة" (١٦٣٤).

2 / 72