679

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٣٤٣ - [١٠] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ (١). وَفِيَ رِوَايَتِهِ: وَضَعَ بَدَلَ نَزَعَ. [د: ١٩، س: ٥٢١٣، ت: ١٧٤٦].
٣٤٤ - [١١] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ. . . . .
ــ
الفصل الثاني
٣٤٣ - [١٠] (أنس) قوله: (إذا دخل الخلاء) أي: أراد دخوله، (نزع خاتمه) لكون نقشه (محمد رسول اللَّه)، ففيه تننحية الداخل في الخلاء ما عليه اسم اللَّه ورسوله والقرآن، وفي بعض الشروح: ولا يختص ذلك برسولنا بل يعم الرسل كلهم صلوات اللَّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين، هذا، وقد يختلج أنه لو كان اسم اللَّه ورسوله داخل العلم نحو عبد اللَّه، ورحمة اللَّه، وأبو محمد، وأبو أحمد، هل يكره؟ وهذا منظور فيه، ولم نجد له تصريحًا، واللَّه أعلم.
٣٤٤ - [١١] (جابر) قوله: (إذا أراد البراز) برز بروزًا: خرج إلى البراز، أي: الفضاء، كنُّوا به عن حاجة الإنسان كالغائط، وهو اسم للمكان الغور، كما هو المتعارف في الكناية عن ما يكره التصريح به، والبراز بالفتح وخطأ الخطابي الكسر، لأنه مبارزة في الحرب، وخالفه الجوهري فجعله مشتركًا بينهما، كذا في (مجمع البحار) (٢)، وقال

(١) ولعل الحكم بنكارته لأمرين؛ الأول: ترك الواسطة بين ابن جريج والزهري، والثاني: تبديل المتن بمتن آخر، والحديث قد صححه الترمذي وابن حبان. انظر: "بذل المجهود" (١/ ٢٣٠).
(٢) "مجمع بحار الأنوار" (١/ ١٧٢، ١٧٣).

2 / 73