677

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٥٣، م: ٢٦٧].
٣٤١ - [٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٦١، م: ٢٣٧].
ــ
ويروى بالرفع فيها على أن (لا) نافية، كذا في بعض الشروح نقلًا عن الشيخ، ويجوز الجزم أيضًا على تقدير كون (لا) نافية لجواز الوجهين عند كون الشرط ماضيًا، والمراد التنفس داخل الإناء من غير أن يُبِينَهُ عن الفم حذرًا من سقوط شيء من الأنف أو الفم فيه (١)، وقيل: إنه منع من جهة الطب، وقد ورد في حديث آخر: أنه كان يتنفس في الإناء ثلاثًا، أي: في الشرب منه بإبانة الإناء عن الفم، وقد جاء في رواية في الشراب، ويتم الكلام في ذلك في (باب الأشربة) إن شاء اللَّه.
وقوله: (ولا يتمسح بيمينه) أي: لا يستنج بها؛ لما في رواية البخاري: (إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره ولا يستنجِ بيمينه)، كذا في الشروح، وقد ذكرنا كيفية الاستنجاء بالحجر في البول بحيث لا يلزم منه مس الذكر باليمين ولا الاستنجاء بها، وأما في الغائط فظاهر.
٣٤١ - [٨] (أبو هريرة) قوله: (فليستنثر) أي: يستنشق، قد سبق شرحه في الحديث الخامس من الفصل الأول من (كتاب الطهارة)، (ومن استجمر) الاستجمار: استعمال الجمار وهو الأحجار الصغار، والمراد الاستنجاء، وظاهر الإيتار يشمل الواحد أيضًا، وحمل الشافعية على ثلاث أو خمس، والاستجمار: التبخر أيضًا من جمرة النار، وقد يحمل الحديث عليه، فإيتاره أن يأخذ من البخور ثلاث قطع أو ثلاث مرات، فلا يناسب الباب ولا يناسب أيضًا سياق الحديث، ويجيء الكلام فيه في الفصل الأول

(١) أو لعل علة النهي تغير البرودة بحرارة النفس، كذا في "التقرير".

2 / 71