خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
محقق
أمجد رشيد محمد علي
الناشر
دار المنهاج
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هجري
مكان النشر
جدة
المثل على ما ذكره الوكيل ؛ لأن الزوج راضٍ بما ذَكَر وسَمَّى .
النظر الثالث : في موجب ألفاظه
فلو قال : أنت طالق وعليك ألف .. طَلَقت(١) ولا شيء عليها(٢)؛ لأنه تنجيزٌ وشرطٌ ، فيلغو الشرطُ ويبقى الطلاق ، إلا إذا صدّقته أنها سألت ذلك فقاله جواباً .. فعند ذلك يُفهم معنى المعاوضة .
ولو قالت: طلقني ثلاثاً بألف، فطَلَّقها واحدةً .. استحق ثُلُثَ الألف(٣)، وإن كان لا يملك عليها إلا واحدة فقالت : طلقني ثلاثاً بألف ، فطلقها واحدةً .. استحق عليها جميعَ الألف ، ولو كان يملك عليها ثنتين فقالت : طلقني ثلاثاً بألف ، فطلقها واحدةً .. استحق ثلثَ الألف، وإن طلقها ثنتين .. استحق جميع الألف . نصَّ عليه.
والعبارة الجامعة : أنها متى سألت عدداً وبذلت مالاً: فإن أجابها إلى الحُرْمة الكبرى .. استحق جميع المال ؛ لأنه نهاية الغرض ، وإن لم يجبها إلى الحُرْمة الكبرى .. تَوَزع المالُ المبذولُ على العدد المسؤول ، ولو سألت واحدة بألف ، فطلق ثلاثاً .. استحق الألف وكان متبرعاً بالثنتين .
فُروعُ ثَلاثَة
في التنازع(٤)
الأول : لو قالت المرأة : خالعتَني بألف ، فقال : بألفين .. تحالفا ورُجِع إلى مهر المثل(٥) .
الثاني : إن قالت : سألت ثلاثاً بألف فطلقت واحدة ، وقال : بل ثلاثاً ، ومجلسُ
(١) قال الشربيني في ((المغني)) (٢٧٣/٣): (طلقت بفتح اللام أفصح من ضمها) اهـ
(٢) معتمد كما في (( المنهاج)) بخلاف ما لو قال: أنت طالق على أنَّ لي عليك كذا .. فالمذهب - كما في ((المنهاج)) -: أنه كطلقتك بكذا، فإذا قبلت .. بانت ووجب المال؛ لأن (على ) للشرط . انظر : ((مغني المحتاج)) (٢٧١/٣).
(٣) معتمد كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (٢٧٠/٣).
(٤) لو ادعت خلعاً فأنكر .. صدق بيمينه؛ إذ الأصل بقاء النكاح وعدم الخلع. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٧٧/٣) .
(٥) ومثله ما لو اختلفا في جنس العوض أدراهم أو دنانير. اهـ المرجع السابق (٢٧٧/٣ -٢٧٨).
478